واصف جوهرية

121

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية

هي طبعا الشعار الرئيسي من الآلات المطربة لطائفة الروم الأرثوذكس بالقدس ، كما يقولون وكثيرا ما كانت تعرف طائفة الروف ( بطائفة الدربكة آه ) . المرسال الثاني وبعد انتهاء مشكلة الحلاقة يرسلوا ثاني مرسال إلى بيت العروس بالطريقة المنوه عنها عند المرسال الأول يعلموهم بانتهاء حلاقة العريس . المرسال الثالث وأخيرا ينتخبون عشرة أشخاص من رجال العريس أو أكثر ومثل هذا العدد من السيدات من سيدات العريس فيسير الكاهن أمامهم وفي أيديهم جميعا الشموع ويذهبوا إلى بيت العروس باعتبار هذا الموكب الرسمي هو المرسال الثالث يعلموهم بأن العريس على أتم الاستعداد هو وجماعته لإستلام العروس ثم يكون مع هذه الجماعة رجل من عائلة العريس المعروفين حاملا رزمة من الشمع لأجل أن يوزعها على أهل العروس . وعند وصول هذا الموكب إلى بيت العروس تعزف الجياكي على آلاتهم وتغني والنساء تزغرت ويدخلون بكل حفاوة واستقبال بهيج . وبعد إستراحة قليلة يقدم لهم المعمول أو الغريبة ونقليات عبارة عن بزر وفستق وبيدق ولوز وقضامة . وكذلك قضامة بالسكر وزبيب وتكون النساء يرقصن أمام العروس بالشمع الكبير الحجم ويسمونه ( شمعات العروس ) . الزفة عندما يأخذوا خبر خروج العريس من بيته للقاء العروس ، يتقدم الكاهن مع أبو العروس أو ولي أمر العروس والمقربين منه ويندمجوا مع والد العريس أو ولي أمر العريس والمقربين منه ويجري تسليم العروس رسميا في بيت العروس وهكذا يسيرون يتقدمهم الكهنة يرنمون الترانيم الدينية ومعهم حملة الشموع وأغصان الليمون العالية وورائهم مباشرة العروس ، ويسير بعد أو خلف العروس باقي الرجال والنساء من الطرفين الرجال تشوبش والنساء تزغرد بأعلى أصواتهم حتى يلتقوا مع العريس في الطريق وبعدها يختلط جميع أهل العروس وأهل العريس بالجملة ويمشوا في هذا الموكب العظيم سوية . وإني الفت نظر القاري أنه عندما يخرج العريس من داره يسير أيضا بإحتفال مهيب تتقدمه الشباب بالشوباش والأهازيج وأما فرقة الآلاتية الحاملة آلآت الطرب بواسطة رباط خاص للعود والقانون ثم الكمان والدف والدربكة تعزف وتغني من خلف جماعة الشباب ومن ثم يكون العريس وعلى جانبه الأشابين ومن خلفه تكون جماعات السيدات الباقية من حوله وخلفه يزغرتن بأعلى أصواتهن في الشارع وهو منظر جميل يتجلى فيه الطرب والسرور .